ما هي السمنة؟
تعرف السمنة بأنها تراكم الدهون بكميات كبيرة في الجسم، والتي تحدث عادة نتيجة استهلاك السعرات الحرارية بشكل مٌبالغ فيه، أو اعتماد نظام حياة خالي من أي نوع من التمارين الرياضية، مما يُقلل قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية مع تقدم العمر وبالتالي تتراكم الدهون في الجسم، عادة ما يتم علاجها بتقليل الأكل وزيادة النشاط البدني، إلا أنه في بعض الأحيان يُمكن اللجوء للجراحة لعلاج السمنة.[١][٢]
نسبة انتشار السمنة
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية وأحدث الإحصائيات (2021) يعاني 13% من سكان العالم من السمنة، وتالياً نسبة السمنة في بعض البلدان العربية بحسب إحصائيات سنة 2021:[٣]
- الكويت: تبلغ نسبة السمنة في الكويت 37.8% من عدد السكان البالغ ما يُقارب 4 مليون و 300 ألف نسمة، وهي من أعلى النسب عالمياً.
- الأردن: تعد السمنة شائعة فيما يقارب 35.5% من عدد السكان البالغ ما يُقارب 10 مليون نسمة.
- السعودية: تبلغ نسبة الإصابة بالسمنة ما يقارب 34.5% من عدد السكان البالغ ما يُقارب 35 مليون و 350 ألف نسمة.
- مصر: تشير الإحصائيات إلى أنّ ما يقارب 32% من عدد السكان البالغ ما يقارب 104 مليون و 258 ألف نسمة.
عوامل الخطر
هناك بعض العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالسمنة، ومنها ما يلي:[٤]
- اتباع نمط الحياة غير الصحية مثل: تناول الأطعمة التي تحتوي الكثير من السعرات الحرارية بشكل متكرر، بما في ذلك الوجبات السريعة، والكعك، والمعجنات، والحلويات، واللحوم المصنعة، والمشروبات السكرية.
- قلة النوم: يسبب عدم الحصول على القسط الكافي من النوم زيادة فرصة الإصابة بالسمنة مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون بالقدر الكافي.[٥]
- تناول بعض الأدوية الموصوفة طبيًّا: مثل مضادات الاكتئاب، والكورتيزونات، ويجدر العلم أنّه في حال كانت السمنة ناجمة عن تناول أي من هذه الأدوية فإنه يجب مراجعة الطبيب، وينبغي عدم التوقف عن أي دواء دون استشارته.[٥]
- وجود بعض المشاكل الصحية: بما في ذلك قصور الغدة الدرقية، ومتلازمة كوشينغ، والاكتئاب، ومشاكل عصبية معينة،[٦] ومتلازمة كوشينغ هي اضطراب ينطوي على إنتاج الكثير من هرمون الكورتيزول في الجسم، وهذا يسبب بعض الأعراض مثل ظهور تحدب دهني بين الكتفين، وارتفاع ضغط الدم، وظهور علامات تمدد وردية على الجلد.[٧]
- وجود عوامل نفسية: من الممكن أن تتسبب بعض الضغوطات النفسية بتحفيز الشخص على تناول المزيد من الطعام، وكذلك عندما يحتفل.[٦]
- التقدم في العمر: تزداد فرصة الإصابة بالسمنة مع التقدم في العمر.[٨]
- العامل الوراثي: من الممكن أن يكون للجينات دور في زيادة فرصة تراكم الدهون، وحتى مكان توزيعها، ومدى كفاءة تحويل هذه الدهون إلى طاقة، وكيفية تنظيم الشهيق أثناء ممارسة الرياضة، ومدى حرق السعرات الحرارية.
كيف تعرف أن الشخص مُصاب بالسمنة
يتم استخدام طريقتين لقياس السمنة:
- مؤشر كتلة الجسم (BMI)
وذلك باستخدام مُعادلة رياضية وهي تقسيم الكتلة على مربع الطول بالمتر، أو استخدام مواقع إلكترونية أو تطبيقات ذكية وإدخال الطول والوزن ليتم احتسابه، وتتضمن نتائجه التالي:
- الوزن الصحي: يكون فيه 18.5-24.9.
- زيادة الوزن: 25-29.9.
- السمنة: 30-39.9.
- السمنة المفرطة: 40 أو أكثر.
- مقياس الخصر (الكرش)
يُستخدم مقياس الخصر عادة لقياس نسبة خطر الإصابة بالمُتلازمة الأيضية المُرتبطة بأمراض القلب المُزمنة، خاصة إذا ترافقت مع السمنة، حيث إن الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35 ومُحيط الخصر يزيد عن 80 سنتم لدى النساء أو 94 سنتم لدى الرجال عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة أكبر من غيرهم.
يجدر العلم أنّ مؤشر كتلة الجسم لا يعدّ مفيدًا في تشخيص السمنة للأشخاص الذين لديهم الكثير من العضلات، فقد يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم مرتفعًا رغم عدم وجود الكثير من الدهون، لذلك يمكن الاستفادة من مقياس الخصر.
علاج السمنة
هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن اتباعها للتخلص من السمنة، ومنها نذكر التالي:[٩]
- اتباع نمط حياة صحي
مهما كان علاج السمنة الذي يختاره الشخص، فإن تغيير نمط الحياة هو حجر أساس في كل خيار، ليس فقط كعلاج وإنما كمحافظة على النتائج، ولهذا يتم اتباع التالي:
- استبدال الوجبات السريعة بوجبات منزلية، وطبخها بطريقة صحية دون إضافة الزيوت أو السكر بطريقة مُبالغ فيها.
- الامتناع عن استهلاك السعرات الحرارية التي تكون في المشروبات واستبدالها بالماء سواء المعدني أو الغازي.
- التحكم في كمية الأكل المُستهلكة في كل وجبة، وتقليلها تدريجياً حتى الوصول لكمية مُغذيّة ومُشبعة دون إفراط.
- تقليل الوجبات الخفيفة والحلويات بين الوجبات والاكتفاء بالوجبات الرئيسية.
- تناول المزيد من الفواكه والخضراوات، والبروتينات الخالية من الدهون.
- زيادة النشاط البدني تدريجياً والمُحافظة عليه سواء بالتسجيل في نادي رياضي أو ممارسة الرياضة في المنزل أو حتى المشي لما لا يقل عن ساعة يومياً.
- استخدام أدوية ومكملات إنقاص الوزن
تتوفر العديد من المكمِّلات التي تُروّج على أنها تُساعد على إنقاص الوزن، منها المصرّحة من قبل دائرة الغذاء والدواء وتتوفر في الصيدليات مثل مُستخلص القهوة الخضراء، والذي يُمكن استخدامه بأمان بعد مُراجعة الطبيب، أما بالنسبة للمُكملات التي تُباع على الإنترنت على أنها تُساعد في إنقاص الوزن فابتعد عنها تماماً، أما بالنسبة للأدوية فهناك دوائين فقط لإنقاص الوزن، هما:[١٠]
- دواء سكسندا (Saxenda).
- دواء أورليستات (Orlistat) ومن أسمائه التجارية: Xenical.
ولا تُستخدم أدوية إنقاص الوزن إلا بعد مُراجعة الطبيب.
يُمكن أن تُفيد أدوية إنقاص الوزن لوحدها دون تغيير نظام الحياة لفترة محدودة لا تزيد عن 6 - 12 شهر، كما أنه لا يُنصح باستخدامها لفترة أطول من ذلك، لذلك يجب تغيير نظام الحياة بنفس وقت بدء استخدام هذه الأدوية للاعتياد عليه والاستمرار عليه.
علاج السمنة بالجراحة
في حالات السمنة الشديدة يُمكن اللجوء للجراحة لعلاج السمنة، إلا أنه لا بدّ من توافر الشروط التالية للخضوع لجراحة السمنة:[١١]
- امتلاك مؤشر كتلة الجسم (BMI) يعادل 40 أو أعلى، على أن لا يتعدى وزن الشخص 204 كيلوغرام، إذ أنّ هذا الوزن هو أقصى ما يمكن لمعدات المستشفيات أن تستوعبه.
- امتلاك مؤشر كتلة الجسم بين 35-40 بالتزامن مع وجود مشكلة صحية مرتبطة بالسمنة، مثل: أمراض القلب، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس أثناء النوم بشكل حاد.
في حال كان وزن الشخص يتعدى الحد الأعلى المسموح لإجراء العملية، يجب على الشخص تغيير نمط الحياة وخسارة الوزن اللازم للوصول للحد الأعلى المسموح قبل إجراء العملية، وبعد إجراء العملية يجب عليه الاستمرار بنمط الحياة الصحي للمُحافظة على النتائج.
أنواع الجراحة لعلاج السمنة
تتعدّد الخيارات العلاجية الجراحية التي يمكن للطبيب أن يوصي بها للسمنة، وأشهر هذه الإجراءات هي تكميم المعدة، وبالون المعدة، حيث غن كلاهما يعتمدان على نفس المبدأ وهو تقليل مساحة المعدة المُتاحة للطعام، وبالتالي يُقلل الشخص الخاضع لهذه العمليات كمية الطعام المستهلكة وبالتالي ينخفض وزن الجسم وتُعالج السمنة.[١٢][٢]
مُضاعفات السمنة
تعتبر السمنة واحدة من عوامل الخطر التي تزيد من فرصة بعض الأمراض، ومنها ما يلي:[١٣]
- أمراض القلب والأوعية الدموية: وخاصة تصلب الشرايين والذي يُمكن أن ينتج عنه جلطات قلبية أو دماغية.
- مُقاومة الإنسولين: وهي المرحلة التي تسبق الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وفيه تنخفض قدرة الجسم على الاستجابة للإنسولين وتخفيض السكر في الدم.
- مرض السكري: وهو السكري الذي يصيب البالغين غالبًا، فقد يكون للسمنة دور في التأثير في طريقة استخدام الجسم للإنسولين، وهذا ما يؤثر سلباً في مستويات السكر في الدم.
- مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل زيادة فرصة الإصابة بحرقة المعدة، ومشاكل الكبد، والمرارة.
- توقف التنفس أثناء النوم: وهذا من المشاكل الخطيرة التي تنطوي على عدم قدرة الشخص على التنفس بشكل مؤقت أثناء نومه.
من الجدير بالذكر أن الأشخاص المُصابين بالسمنة مُعرضين للإصابة بأعراض كورونا خطيرة أكثر من الأشخاص ذوي الأوزان الصحية.
المراجع
- ↑ "Obesity and Overweight", medicinenet, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ^ أ ب "Obesity", medlineplus, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Obesity Rates by Country 2021", worldpopulationreview, Retrieved 29/12/2021. Edited.
- ↑ "Obesity", healthdirect, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ^ أ ب "What is Obesity & Severe Obesity?", obesityaction, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ^ أ ب "Weight Control and Obesity", clevelandclinic, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Cushing syndrome", mayoclinic, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Overweight and Obesity", nhlbi.nih, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "What Is Obesity?", webmd, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Obesity", healthdirect, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Bariatric Surgery Requirements and Evaluation", ucsfhealth, Retrieved 7/12/2021. Edited.
- ↑ "obesity", middlesexhealth, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑ "Obesity", drugs, Retrieved 8/11/2021. Edited.