الغدة الصنوبرية (Pineal Gland) أو كما يُطلق عليها العين الثالثة هي غدة صغيرة تقع في عمق مركز الدماغ بين نصفيه الأيمن والأيسر، وكغيرها من الغُدد يُمكن أن تُصاب بأمراض وحالات طبيّة مُختلفة.[١]



أمراض الغدة الصنوبرية

يمكن أن تُصاب الغدة الصنوبرية بالعديد من الاضطرابات والأمراض التي تختلف في أسباب حدوثها، وفيما يلي توضيحًا لأكثر أمراض الغدة الصنوبرية شيوعًا، والأعراض الشائعة لكلٍ منها:


خلل الغدة الصنوبرية الوظيفي

يتسبب حدوث خلل وظيفي في الغدة الصنوبرية (Pineal Gland Dysfunction) في إفراز كميات أقل من الميلاتونين، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض منها الأرق، وخلل في قدرة الغدة الدرقية على أداء وظائفها بشكلٍ طبيعي، والقلق، وفرط النشاط المعوي.[٢]


الأكياس الصنوبرية

تؤدي الأكياس الصنوبرية (Pineal Cysts) إلى حدوث النوبات، ومشاكل في النوم، واضطرابات عاطفية، وتراجع في الإحساس بالاتجاه.[٢]


تكلّس الغدة الصنوبرية

يحدث تكلّس الغدة الصنوبرية (Calcification of the Pineal Gland) نتيجةً لتراكم الفلوريد من الماء والمبيدات الحشرية في الغدة الصنوبرية، مما يتسبب في تشكّل بلورات ذات قشرة صلبة تُسمى التكلّس.[٣]


الورم الصنوبري

يُعرّف الورم الصنوبري (Pineal Tumor) بأنّه ورم نادر يمنع التدفق الطبيعي للسائل النخاعي، مما يُسبب زيادة الضغط داخل الرأس.[٤]


عوامل خطر الإصابة بأمراض الغدة الصنوبرية

تشمل عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة بأمراض الغدة الصنوبرية ما يلي:

  • العمر: يمكن أن تحدث الأورام الصنوبرية في أي عمر، ولكنها تميل إلى الحدوث أكثر عند الأطفال والشباب،[٤] وتُعد الأورام الصنوبرية الأرومية أكثر شيوعًا خلال العشرين سنة الأولى من العمر،[٥] كما تميل الغدة الصنوبرية إلى التكلّس الذي يكون دائمًا موجودًا من الناحية النسيجية عند البالغين، ولكنه نادرًا ما يُلاحظ تحت سن 10 سنوات،[٦] بالإضافة إلى أنه كلما زادت نشاط الغدة الصنوبرية في عملية التمثيل الغذائي، وأُصيب الشخص بالحالات الطبية المزمنة كالصداع النصفي، ومرض ألزهايمر، والفصام والتي ترتبط جميعها بالتقدم في العمر، زاد خطر الإصابة بتكلّس الغدة الصنوبرية.[٣]
  • العوامل الوراثية: وهي اضطرابات خلقية نادرة تُؤثّر في إفراز الميلاتونين.[٧]
  • عوامل أخرى: تؤثر مجموعة أخرى من العوامل في إفراز الميلاتونين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الغدة الصنوبرية، وتشمل هذه العوامل:
  • الاستخدام المطول للأجهزة كأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والهواتف الذكية، وأجهزة الميكروويف، والتلفزيون، والتي تُعد جميعها مصادر قوية للمجالات المغناطيسية؛ بحيث تؤثر سلبًا في الغدة الصنوبرية، وتحدّ من قدرتها على إنتاج الميلاتونين.[٣]
  • الإجهاد التأكسدي غير الطبيعي.[٨]
  • تناول بعض الأدوية.[٨]
  • التدخين.[٩]


أمور يمكنها أن تُعزز من صحة الغدة الصنوبرية

قد تساعد بعض الأمور على تعزيز صحة الغدة الصنوبرية ودعمها، وتشمل ما يأتي:

  • تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا على الأقل.[١٠]
  • تجنّب الفلورايد الزائد؛ إذ يعتقد بعض الباحثين أن زيادة الفلورايد تؤدي إلى زيادة تكلّسات الغدة الصنوبرية.[٣][١٠]
  • تناول الأطعمة الطازجة والعضوية وغير المصنعة لمحاولة إزالة الكلس من الغدة الصنوبرية.[١٠]
  • التعرّض غير المباشر لأشعة الشمس.[٣]
  • تقليل التعرّض للضوء الأزرق عن طريق التخلص من الضوء غير المرغوب فيه في المنزل، علمًا أن الضوء الأخضر يُعد جيدًا ومُعززًا للنوم.[٣]
  • تقليل التعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الهواتف المحمولة، وأجهزة التلفزيون، وشاشات الكمبيوتر.[٣]


بماذا تتأثر الغدة الصنوبرية؟

في الواقع ترتبط الغدة الصنوبرية ارتباطًا وثيقًا بالغدة تحت المهاد أو الوِطاء (Hypothalamus)، لذا يمكن أن تتسبب مشاكل منطقة ما تحت المهاد بما في ذلك السرطان، أو اضطرابات النمو، أو المشكلات الهرمونية في حدوث خلل وظيفي في الغدة الصنوبرية.[١]


المضاعفات المحتملة لاضطرابات الغدة الصنوبرية

تُشير بعض الأبحاث إلى أن الميلاتونين يُحفّز من إفراز الهرمون المثبط لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin-Inhibitory Hormone - GnIH)، مما يؤدي بدوره إلى تثبيط موجهات الغدد التناسلية (Gonadotropins) وهي الهرمونات التي تعمل على المبايض أو الخصيتين، الأمر الذي قد يفسر الآثار المدمرة لاضطرابات الغدة الصنوبرية على التكاثر،[١١] بالإضافة إلى احتمالية حدوث المضاعفات التالية:[١٢]

  • النوبات التّشنجيّة.
  • اضطراب الذاكرة.
  • الصداع.
  • الغثيان.
  • تضرر الرّؤية والحواس الأُخرى.


دواعي مُراجعة بالطبيب؟

من الأعراض المتعلقة باضطرابات الغدة الصنوبرية والتي تستدعي مُراجعة الطبيب ما يلي:

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة باضطرابات الغدة الصنوبرية.[٤]
  • الصداع المزمن.[١٣]
  • الدوار.[١٣]
  • الاضطرابات البصرية والحركية.[١٣]

المراجع

  1. ^ أ ب Zawn Villines (1/11/2017), "What is the pineal gland?", medicalnewstoday, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Pineal Gland", The Human Memory, 25/11/2020, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Melinda Ratini (23/6/2021), "What to Know About Calcification of the Pineal Gland", webmd, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت pineal tumor is a rare tumor of your pineal,in children and young adults. "Pineal Tumor", cedars-sinai, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  5. region tumors occur in,often in females than males. "Pineal Region Tumors Diagnosis and Treatment", National Cancer Institute , 21/7/2021, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  6. Francesco Sciacca (2/8/2021), "Pineal gland", Radiopaedia, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  7. Anna Aulinas (10/12/2019), gland function and melatonin,disorders that alter melatonin secretion. "Physiology of the Pineal Gland and Melatonin", ncbi, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  8. ^ أ ب sleep-wake rhythm, abnormal,sepsis (12,20). "Altered melatonin secretion and circadian gene expression with increased proinflammatory cytokine expression in early-stage sepsis patients", Molecular Medicine Reports, 20/2/2013, Issue 4, Folder 7, Page 1117-1122. Edited.
  9. Ryan Raman and Jill Seladi-Schulman (22/6/2021), "How Melatonin Can Help You Sleep and Feel Better", healthline, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت Rachel Nall (26/5/2020), "Decalcifying Your Pineal Gland: Does It Work?", healthline, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  11. Charles H. Emerson, "pineal gland", britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  12. Neel Duggal (23/8/2018), "5 Functions of the Pineal Gland", healthline, Retrieved 1/10/2021. Edited.
  13. ^ أ ب ت "Pineal gland cysts--an overview", Acta Clinica Croatica, 9/2009, Issue 48, Folder 3, Page 355-8. Edited.